
أنجمينا – الأيام
أطلقت السلطات الأمنية يوم الثلاثاء 31 مارس 2026، حملة أمنية واسعة النطاق استهدفت المركبات المخالفة في عدد من الشوارع والمحاور الرئيسية بالعاصمة أنجمينا، في إطار جهودها الرامية إلى فرض النظام العام وتعزيز السلامة المرورية. وجرت هذه العملية الميدانية بإشراف اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة المركبات، وبدعم مباشر من قوات الأمن الداخلي، وسط انتشار أمني مكثف في عدد من النقاط الاستراتيجية داخل المدينة.

و شهدت الحملة نزول وزير الأمن العام والهجرة، الفريق أول علي أحمد أغبش إلى الميدان، حيث تفقد مختلف مواقع عمل فرق التفتيش، برفقة عدد من كبار المسؤولين الأمنيين، للوقوف على سير العملية وتقييم نتائجها الأولية.
ومنذ الساعات الأولى من الصباح، باشرت الفرق الأمنية عمليات تفتيش دقيقة ومنظمة للمركبات دون استثناء، مع التركيز على السيارات ذات الزجاج المظلل (الفيميه)، والمركبات الحاملة للوحات ترقيم مزورة أو غير قانونية، إلى جانب مختلف المخالفات التي من شأنها الإضرار بالأمن العام أو مخالفة القوانين المنظمة لحركة السير.
وبحسب مصادر الشرطة الوطنية فقد أسفرت هذه الحملة، بحسب المعطيات الأولية، عن حجز 322 مركبة مخالفة، في واحدة من أكبر العمليات الأمنية من هذا النوع التي تشهدها العاصمة في الفترة الأخيرة.
ورغم ما تسببت فيه العملية من تباطؤ مؤقت في حركة المرور ببعض المحاور، فإن الفرق الميدانية أظهرت انضباطًا عاليًا واحترافية واضحة في تنفيذ مهامها، وفق ما عاينه المتابعون للعملية.
وخلال زيارته الميدانية، أعرب وزير الأمن العام والهجرة عن ارتياحه لسير الحملة، مشيدًا بجهود الفرق المنتشرة في الميدان، ومؤكدًا أن احترام القانون لم يعد خيارًا بل واجبًا على جميع مستعملي الطريق.
كما دعا الوزير جميع مالكي المركبات إلى الالتزام التام بالنصوص القانونية والتنظيمية المتعلقة بالترقيم، وشفافية وضعية المركبات، ومطابقتها للمعايير المعتمدة.
ورافق الوزير في هذه الجولة عدد من كبار القادة الأمنيين، من بينهم المدير العام للشرطة الوطنية ورئيس اللجنة، المراقب العام توغود ديغو مايدي، والمدير العام للدرك الوطني، الجنرال جدو محمد حقار، وقائد الحرس الوطني والبدو الرحل في تشاد، الجنرال بخيت بشارة عيسى.
وأكد المسؤولون الأمنيون، خلال هذه الزيارة، أن الحملة لن تتوقف عند هذا الحد، بل ستتواصل إلى حين تنظيف القطاع من كل أشكال التزوير والمخالفات التي تمس بهيبة الدولة وتربك النظام المروري.
وفي هذا السياق، شدد الوزير بشكل خاص على خطورة ظاهرة اللوحات المزورة، مشيرًا إلى أن بعض هذه التجاوزات تم تسجيلها حتى على مستوى مركبات إدارية، وهو ما اعتبره أمرًا غير مقبول. ووجّه تعليماته إلى اللجنة المختصة بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة ضد الجهات أو الشركات المتورطة في تصنيع لوحات ترقيم غير قانونية، مع التنسيق مع الجهات المعنية، ومن بينها وزارة المناجم، لوضع حد نهائي لهذه الظاهرة.
وفي ختام زيارته، وجّه وزير الأمن العام والهجرة رسالة حازمة مفادها أن السلطات عازمة على إنهاء حالة الفوضى في الطرقات، وأن مرحلة التساهل قد انتهت.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستكون عنوانها الصرامة، والانضباط، واحترام القانون من قبل الجميع دون استثناء.