أقال الرئيس السنغالي رئيس الوزراء ، في تطور سياسي لافت يأتي على خلفية أزمة متصاعدة داخل قمة السلطة في السنغال بين الرجلين منذ عدة أشهر.

وتعود جذور الخلاف إلى تباينات بشأن زعامة التحالف السياسي الذي أوصل ديوماي فاي إلى الرئاسة، حيث كان قد تم تكليف رئيسة الوزراء السابقة في عهد الرئيس السابق ماكي سال بقيادة التحالف، وهو ما رفضه حزب “باستيف” الحاكم بزعامة سونكو.

وازداد التوتر داخل معسكر السلطة عقب تقدم نواب من الأغلبية الحاكمة بمقترح تعديل مدونة الانتخابات، في خطوة اعتبرها مقربون من الرئيس محاولة لتفصيل القانون بما يخدم مصالح سونكو السياسية. وكان الرئيس السنغالي قد طلب إعادة قراءة القانون بعد اعتماده من الجمعية الوطنية، قبل أن يمتنع عن التوقيع عليه.

وجاء قرار الإقالة مساء جلسة استماع بالجمعية الوطنية، وجه خلالها عثمان سونكو رسائل شديدة اللهجة إلى خصومه السياسيين، لا سيما رموز النظام السابق، الذين يعقد الرئيس ديوماي فاي لقاءات معهم في إطار مشاورات سياسية واقتصادية تمهيدًا لإطلاق حوار سياسي وطني.

ويرى مراقبون أن هذه التطورات قد تفتح الباب أمام مرحلة سياسية ساخنة في السنغال، في ظل تصاعد الخلافات داخل الحزب الحاكم، واحتمالات إعادة تشكيل موازين القوى داخل السلطة خلال الأيام المقبلة.