في خطوة لتعزيز حضور تشاد الاقتصادي على الساحة الدولية، استعرضت السفيرة التشادية لدى الهند، إيلجيما بادا مولود، الإمكانات الزراعية والاقتصادية التي تزخر بها البلاد، داعيةً المستثمرين والشركات الهندية إلى اكتشاف الفرص الواعدة التي يوفرها السوق التشادي.
شاركت السفيرة فوق العادة والمفوضة لجمهورية تشاد لدى الهند، السيدة إيلجيما بادا مولود، في أعمال قمة الهند–إفريقيا حول الأمن الغذائي والتجارة الزراعية والاستثمار، التي انعقدت يوم 7 أكتوبر 2026 في مدينة غريتر نويدا، بمنطقة دلهي الكبرى، بحضور عدد من السفراء وممثلي الدول المشاركة.
وركزت القمة، التي عقدت تحت شعار «شراكة من أجل الازدهار وغذاء مستدام للأجيال القادمة»، على تعزيز التعاون بين الهند والدول الإفريقية في مجالات الأمن الغذائي، والزراعة المستدامة، والتجارة الزراعية، والاستثمار، إلى جانب نقل التكنولوجيا، ودعم البحث العلمي الزراعي، وتطوير الشراكات بين المؤسسات والقطاع الخاص.
تشاد تبرز ثروتها الزراعية والحيوانية
وخلال مشاركتها، قدمت السفيرة التشادية عرضاً حول الفرص الاستثمارية المتاحة في تشاد، ولا سيما في قطاعات الزراعة، والصناعات الغذائية، والثروة الحيوانية، والري، والتحويل المحلي للمنتجات الزراعية.
وسلطت الضوء على الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها البلاد، مشيرةً إلى أن تشاد تضم أكثر من 39 مليون هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة، فضلاً عن ثروة حيوانية تتجاوز 140 مليون رأس.
وأكدت أن هذه المقومات تمنح تشاد فرصاً مهمة لتطوير الإنتاج الزراعي، وتعزيز الصناعات التحويلية، وتحقيق قيمة مضافة محلياً، بما يساهم في دعم الاقتصاد الوطني وخلق فرص جديدة للاستثمار.
دعوة للشركات الهندية للاستثمار في تشاد
وفي هذا السياق، دعت السفيرة الشركات والمستثمرين الهنود إلى النظر إلى تشاد باعتبارها وجهة استثمارية استراتيجية في قلب القارة الإفريقية، والاستفادة من الإمكانات المتاحة في مختلف القطاعات الإنتاجية.
كما استعرضت الإصلاحات التي شرعت الحكومة التشادية في تنفيذها بهدف تحسين مناخ الأعمال، من خلال تحديث البنية التحتية، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتحسين بيئة الاستثمار، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
التكنولوجيا والتعليم في صلب التعاون الهندي–الإفريقي
ولم تقتصر أعمال القمة على الجوانب الاقتصادية والزراعية، بل تناولت كذلك أهمية نقل التكنولوجيا وتطوير البحث الزراعي وتعزيز التعاون العلمي والأكاديمي بين الهند والدول الإفريقية.
واختُتمت أعمال القمة بتوقيع عدد من مذكرات التفاهم بين مؤسسات هندية وإفريقية في مجال التعليم العالي، في خطوة من شأنها فتح آفاق جديدة للتعاون المؤسسي والأكاديمي.
وتأتي مشاركة تشاد في هذا المحفل الدولي في إطار جهودها للتعريف بإمكاناتها الاقتصادية والزراعية، واستقطاب الاستثمارات، وتوسيع شراكاتها الدولية، خاصة في القطاعات المرتبطة بالأمن الغذائي والزراعة والتحويل المحلي والتنمية المستدامة.