أثارت عملية قطع عدد من الأشجار داخل ثانوية ابن الهيثم، يوم الجمعة 25 سبتمبر 2026 الذي اشرفت عليه بلدية الدائرة الرابعة لمدينة انجمينا، غضبا واسعا في أوساط معلمي المؤسسة، ازيلت الاشجار تمهيدا  لإقامة نهائي دوري البلدية الذي تنظمه البلدية سنويا.

ويرى معلمو الثانوية أن ما حدث جاء على حساب الطلاب، الذين فقدوا الأشجار التي كانت توفر لهم الظل خلال فترات الاستراحة، ما يعني اضطرارهم إلى مواجهة أشعة الشمس الحارقة في ساحة المؤسسة، دون أماكن كافية تقيهم من الحرارة.

وقال المعلمون إنهم فوجئوا، صباح الخميس 24 سبتمبر، بوصول عناصر من البلدية وهم يحملون فؤوسا، وشرعوا في محاولة قطع الأشجار، قبل أن يتدخل المعلمون ويمنعوهم من ذلك، دفاعا عن ما يعتبرونه حقا أساسيا للطلاب في بيئة مدرسية ملائمة.

وأضافوا أن عمدة الدائرة حضر لاحقا برفقة عناصر من الشرطة والشرطة البلدية، إلا أن المعلمين تمسكوا بموقفهم، مؤكدين أن الأشجار ليست مجرد نباتات داخل ساحة المدرسة، وإنما مصدر الظل الذي يعتمد عليه الطلاب خلال فترات الاستراحة.

وبحسب رواية المعلمين، غادر العمدة المكان بعد احتجاجهم، قبل أن تعود عملية القطع يوم الجمعة، في وقت كان فيه المعلمون يؤدون صلاة الجمعة، حيث قطعت الأشجار في غيابهم.

ويؤكد المعلمون أن الأشجار التي أزيلت لم تأت بجهد البلدية، بل غرسها معلمو المؤسسة وتابعوا رعايتها لسنوات، في وقت كان يفترض أن تشكل جزءا من البيئة المدرسية وتحمي الطلاب من حرارة الشمس.

ويطرح هذا التصرف، وفق المعلمين، تساؤلات حول الأولويات في استغلال فضاء المؤسسة التعليمية: هل يستحق تنظيم مباراة نهائية أن يكون على حساب المساحات التي يستظل بها الطلاب؟

وبينما كان يفترض أن تكون المدرسة فضاء يوفر للطلاب ظروفا مناسبة للتعلم والراحة، يجد طلاب ثانوية ابن الهيثم أنفسهم، بحسب معلميهم، أمام واقع جديد: أشجار زُرعت بجهد سنوات اختفت، والطلاب هم من سيدفعون الثمن تحت أشعة الشمس.