شهد مقر المجلس الوطني للشؤون الإسلامية بجمهورية تشاد، صباح الأربعاء 8 أبريل 2026، حفل تنصيب أعضاء هيئة الإفتاء، في خطوة تهدف إلى تنظيم العمل الإفتائي وتعزيز المرجعية الدينية الرسمية في البلاد.
وجرت مراسم التنصيب برئاسة رئيس المجلس الوطني للشؤون الإسلامية فضيلة الشيخ الدكتور عبدالدائم عبدالله عثمان، وبحضور المفتي العام للجمهورية فضيلة الشيخ العلامة أحمد النور محمد الحلو، إلى جانب عدد من كبار العلماء وأعضاء المجلس.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد رئيس المجلس أن الفتوى مسؤولية عظيمة وأمانة شرعية جسيمة، واصفًا إياها بأنها "توقيع عن الله تعالى"، مشددًا على ضرورة أن يتصدى لها من يجمع بين العلم الراسخ والفهم العميق والحكمة في تنزيل الأحكام على واقع الناس.
كما دعا أعضاء الهيئة الجديدة إلى التحلي بالإخلاص والالتزام بمنهج الوسطية والاعتدال، محذرًا من الغلو والتشدد، ومؤكدًا أن المفتي يجب أن يكون قدوة في العلم والسلوك بما يعزز ثقة المجتمع بالمؤسسة الدينية.
من جهته، عبّر المفتي العام للجمهورية عن إدراكه لثقل الأمانة الملقاة على عاتق الهيئة، مؤكدًا أن نجاحها في أداء مهامها يتطلب تضافر الجهود ووحدة الصف بين العلماء وأعضاء المجلس، حتى تضطلع بدورها في خدمة الدين والمجتمع.
وفي ختام الحفل، تلا الأمين العام للمجلس الوطني للشؤون الإسلامية فضيلة الشيخ الدكتور أبكر ولر مدو قرار تعيين أعضاء الهيئة، قبل تسليمهم نسخًا رسمية من قرارات تعيينهم، إيذانًا ببدء مرحلة جديدة من العمل الإفتائي المؤسسي المنظم في تشاد.
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها محطة مهمة في مسار ترسيخ مرجعية دينية موحدة، قائمة على العلم والاعتدال، وقادرة على مواكبة القضايا المعاصرة، بما يسهم في ضبط الخطاب الديني وتعزيز الاستقرار الفكري والديني في البلاد.