في تقليد سنوي راسخ يعكس روح التلاحم بين المؤسسات الدينية والقيادة الوطنية، تقدم أعضاء المجلس الوطني للشؤون الإسلامية بجمهورية تشاد صباح عيد الفطر المبارك بتهانيهم ودعواتهم الخالصة إلى رئيس الجمهورية، المشير محمد إدريس ديبي إتنو، متمنين له دوام الصحة والعافية، وأن يعمّ الأمن والسلام ربوع البلاد.

وشهدت تهاني هذا العام مناسبة خاصة، إذ تقدّم وفد المجلس لأول مرة رئيسه الجديد فضيلة الشيخ الدكتور عبدالدائم عبد الله عثمان، عقب التشكيلة الأخيرة للمجلس.

ولم تقتصر كلمات التهنئة على التبريكات بحلول العيد، بل عبّر أعضاء المجلس عن بالغ تقديرهم لقرار رئيس الجمهورية بإعادة هيكلة المجلس الوطني للشؤون الإسلامية، وهي الخطوة التي اعتبرها رجال الدين محطة مهمة لتعزيز التمثيل الديني وإدماج مختلف الأطياف الإسلامية بما يخدم وحدة المجتمع وتماسكه.

وفي كلمته بالمناسبة، جدّد رئيس المجلس الوطني للشؤون الإسلامية التزام المؤسسة الدينية بالسير وفق توجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى توحيد صفوف المسلمين وترسيخ قيم الاعتدال والتعايش، داعياً المواطنين، ولا سيما فئة الشباب، إلى الاستخدام المسؤول لشبكات التواصل الاجتماعي، والعمل على محاربة خطاب الكراهية والتفرقة الذي يهدد السلم المجتمعي.

من جانبه، أعرب رئيس الجمهورية عن خالص امتنانه وتقديره لرجال الدين على ما بذلوه طوال شهر رمضان المبارك من دعوات وخطب ومواعظ أسهمت في تعزيز قيم السلام والاستقرار وروح التضامن في البلاد.

كما دعا المشير محمد إدريس ديبي إتنو مختلف المؤسسات والهيئات الرسمية إلى أداء مهامها بروح المسؤولية والنزاهة والعدل، محذراً من الانجرار وراء حملات التشهير التي قد تعرقل أداءها وتقوض دورها في خدمة الوطن.

وفي سياق حديثه، تطرق رئيس الجمهورية إلى الهجوم المسلح الذي تعرضت له مدينة طينة، حيث قدم تعازيه الحارة لأسر الضحايا، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين، وموجهاً في الوقت ذاته برفع حالة التأهب القصوى لضمان حماية المواطنين وصون كامل التراب الوطني.