عقد الوفد الحكومي المتواجد بمدينة طينة لقاءات مع السلطات المحلية والزعماء التقليديين وعائلات ضحايا المأساة الأخيرة التي تسبب فيها هجوم بطائرة مسيّرة قادمة من السودان. وتهدف هذه المهمة إلى كشف ملابسات هذا الحادث الأليم والتأكيد مجددًا على التزام الدولة بحماية المواطنين.
وترأس الوفد وزير الدفاع، عيسى ملوة جاموس، وضم عددًا من كبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية والمؤسسات الحكومية. وخلال اللقاءات، أكد رئيس الوفد أن حماية المواطنين والحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي الوطنية تأتيان في صدارة أولويات الدولة.
من جهته، نقل وزير الأمن العام والهجرة، الفريق علي أحمد أغبش، تعازي الحكومة، واصفًا فقدان هذه الأرواح البشرية بأنه «أمر غير مقبول». كما أشار إلى المتابعة الشخصية لهذا الملف من قبل رئيس الجمهورية، المشير محمد إدريس ديبي إتنو. وأكد أن التحقيقات جارية حاليًا لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة.
بدوره، شدد رئيس الأركان العامة للجيش، أبكر عبد الكريم داود، على جاهزية قوات الدفاع والأمن، مؤكدًا أن هذه المهمة تهدف إلى توضيح الظروف الدقيقة للحادث وتعزيز إجراءات المراقبة على الحدود لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
وفي ظل التوتر السائد، دعت السلطات المحلية إلى تعزيز التعاون مع الزعماء التقليديين للحفاظ على التماسك الاجتماعي وتجنب أي انفلات في هذه المنطقة الحدودية الحساسة.
من جانبهم، أشاد القادة التقليديون بهذه المبادرة الحكومية، معتبرين إياها دليلًا على اهتمام الدولة بالمواطنين. أما عائلات الضحايا، فقد شددت على ضرورة كشف الحقيقة، مطالبةً بتسريع وتيرة التحقيقات لتحقيق العدالة وتمكينها من تجاوز هذه المحنة بكرامة.