أصدرت محكمة قمع الجرائم الاقتصادية والإرهاب (كريت) في بنين حكمًا يقضي بسجن الصحفي باسكال ميتوادي لمدة خمس سنوات نافذة، مع تغريمه 10 ملايين فرنك إفريقي، على خلفية منشور نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي خلال محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد في ديسمبر الماضي.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد أدانت المحكمة الصحفي، العامل في صحيفة "لا تريبون دو لا كابيتال"، بتهم شملت "الإشادة بجريمة تمس أمن الدولة"، و**"التحريض على الكراهية عبر الإنترنت"**، إلى جانب "التحريض على التمرد"، معتبرة أن مضمون المنشور يشكل دعمًا لمحاولة زعزعة النظام الدستوري.
وكان ميتوادي قد أوقف في وقت سابق، قبل أن يوضع قيد الحبس الاحتياطي، عقب نشره رسالة على منصات التواصل الاجتماعي تزامنًا مع الأحداث التي رافقت محاولة الانقلاب. ووفق مقربين منه، فإن المنشور كان يتناول ما جرى من زاوية إخبارية بعد متابعته للتطورات عبر التلفزيون، غير أن المحكمة رأت فيه موقفًا مؤيدًا للتحرك الانقلابي.
وتشير مصادر مقربة من الصحفي إلى أنه لا يملك سجلًا جنائيًا سابقًا، كما أنه لم يكن معروفًا لدى الأجهزة الأمنية، مضيفة أنه عبّر عن أمله في الحصول على قدر من الرأفة القضائية. وبموجب الإجراءات القانونية، يملك المعني مهلة خمسة عشر يومًا للطعن في الحكم أمام الجهات المختصة.
ويأتي هذا الحكم في سياق نقاش متجدد حول حرية الصحافة وحدود التعبير في القضايا المرتبطة بأمن الدولة، خصوصًا عندما تتقاطع التغطية الإعلامية أو التعليق الرقمي مع أحداث ذات حساسية سياسية وأمنية عالية.